حوار: دور المثقف والحوزوي في خدمة الفقراء .. بين التنظير والعمل.. إحياء الوقف الأحسائي نموذجاً 1/2

ما هي الانجازات التي تقدّمها النخب الدينية والثقافية لخدمة شريحة الفقراء في المجتمع ؟
أم أن شأنهم وعملهم تنظيرات لا تطبيق لها وجدالات لا تمت لاحتياجات الواقع بصلة؟ لماذا يقدم أكاديمي دراسة عن أراضي الأوقاف البور في الأحساء رغم انشغاله بدرسه وتذهب أجيال للحوزة وتتخرج أخرى لأجل مهمة واحدة وهي صلاة الجماعة والوعظ؟ أين ما تقدمه الحوزة من دراسات تنهض بالواقع؟ ولماذا ترفض دراسة تخدم اقتصاد الأحساء لأنها لم تصدر من الحلفاء الحوزيين؟ وما الذي يقدمه المثقف للفقراء ؟ ماذا يفعل سوى التسكع في المقاهي وإهدار المال على الكتب؟
تلك كانت الأسئلة التي انطلق عنها النقاش الذي دار على مدى عشرة أيام تقريبا في منتدى "آراء وأصداء" الذي ينعقد عبر برنامج الواتسب.
وفيما يلي مشاركات الإخوة الأعضاء التي تركزت حول مشكلة الأوقاف، حيث تتفق الآراء غالباً على وجود مشكلة الفقر، ووجود مشكلة في الأوقاف تتسبب في عدم الاستفادة من جزء كبير منها، ناهيك عن خراب كامل لجزء كبير وعن عجز المجتمع عن إصلاح هذه المباني الخربة وتلك المزارع البور.
وفيما يلي مشاركات الإخوة الأعضاء التي تركزت حول مشكلة الأوقاف، حيث تتفق الآراء غالباً على وجود مشكلة الفقر، ووجود مشكلة في الأوقاف تتسبب في عدم الاستفادة من جزء كبير منها، ناهيك عن خراب كامل لجزء كبير وعن عجز المجتمع عن إصلاح هذه المباني الخربة وتلك المزارع البور.
• التعريف والدور
في البدء، توقفت الكاتبة إيمان شمس الدين مع المصطلحات الواردة في الأسئلة قائلة: بداية اتمنى توضيح المصطلحات كي نتظلق. النخب الدينية ؟ ما هو تعريف النخبة ومتى يمكن وصفها بالدينية ؟ وما هي وظيفتها الواقعية ؟
عالم الدين ما هو تعريفه الدقيق وتوصيفه وما هي وظيفته وفق ما ورد في روايات المعصوم ؟ من هو المثقف ؟ وما هو دوره ؟
القاصة والصحفية شمس علي قالت: أعتقد أن موضوع مثل هذا لايحتاج إلا تكهنات بقدر ما يحتاج لبحث دقيق ونقل عما يحدث حقيقة في الواقع حتى نخرج بالفائدة المرجوة.
الكاتب زكريا العباد قال: لا أعتقد أن المصطلحات محل خلاف، النخب الدينية، هي نخب لأنها في أعلى الهرم الاجتماعي، وبيدهم القيادة وتأثيرهم في الرأي العام كبير، وهم يساوون رجال الحوزة اصطلاحا. والمثقف من يطلق على نفسه ذلك والناس تعرفه بهذا، أما عالم الدين فهو مصطلح يقع خارج البحث الاجتماعي ولا يدخل فيه بشكل مباشر.
ويقول الأستاذ جاسم الحسن طالب العلوم الدينية: أحسب أن تقديم مقدمة في المصطلح والتعريف والدور ضرورة ملحة لهذا الموضوع، ولكل موضوع يتمحور حول رجل الدين والمثقف، لاسيما مع الإصرار على تكريس هذه المقابلة.
وبعيدا عن التنظير أقول: ليس دور رجل الدين بوصفه رجل دين دراسة حال الأوقاف الأحسائية ومشكلة بوارها، بل دوره دراسة أحكام الأوقاف ودراسة الحوادث الواقعة التي تواجه المجتمع ومنها بوار أراضي الوقف، وإنما دراسة حال الأوقاف في الاحساء ومشكلتها مسؤولية المجتمع الأحسائي، وبطبيعة الحال رجل الدين جزء من ذلك المجتمع فتناله المسؤولية من هذه الزاوية.
إذا تأملنا في مدعى قولي هذا فأظن أن زاوية معالجة السؤال المطروح أعلاه ستتغير 180 درجة. وعليه فالمبادرة إلى مطارحة الآراء حول السؤال مجازفة تضيع بوصلة البحث. مجازفة ما لم تحدد معالم التعريف والدور.
ميدانيا ليس دور رجل الدين الا الإشراف على الحيثية الشرعية من الوقف، فوظيفته النظارة على تطوير الوقف وفق الضوابط الشرعية، وأما نحن المجتمع- رجال دين ومتخصصين في العلوم المختلفة ووجهاء وأصحاب أموال وشباب ذوي سواعد قوية- فدورنا كبير وهو نفس التطوير بكل مراحله وعملياته من تخطيط ومراجعة وتنفيذ ومراجعة واختبار وتطوير وتوسعات وما لا ينتهي من العمل.
ومن الجلي أن عملا كبيرا كهذا يحتاج لتنظيمات وعمل فريقي وهذا أيضا مسؤلية المجتمع بكله، لكني أشك في تيسر ذلك في ظل دولتنا.
ميدانيا ليس دور رجل الدين الا الإشراف على الحيثية الشرعية من الوقف، فوظيفته النظارة على تطوير الوقف وفق الضوابط الشرعية، وأما نحن المجتمع- رجال دين ومتخصصين في العلوم المختلفة ووجهاء وأصحاب أموال وشباب ذوي سواعد قوية- فدورنا كبير وهو نفس التطوير بكل مراحله وعملياته من تخطيط ومراجعة وتنفيذ ومراجعة واختبار وتطوير وتوسعات وما لا ينتهي من العمل.
ومن الجلي أن عملا كبيرا كهذا يحتاج لتنظيمات وعمل فريقي وهذا أيضا مسؤلية المجتمع بكله، لكني أشك في تيسر ذلك في ظل دولتنا.
الأستاذ كاظم الخليفة وضع رابط المقال التالي:الشيخ محمد الحرز.. الوقف في الاحساء - معالم وآفاق - مجلة الواحة:
http://www.alwahamag.com/?act=artc&id=1217&print=1
http://www.alwahamag.com/?act=artc&id=1217&print=1
وعلّق الكاتب زكريا العباد قائلا: النظرة لا تتغير كثيرا الى هذه الدرجة التي تقول استاذ جاسم، وذلك باعتبار أن النخب الدينية والثقافية هي عقل المجتمع، وكل من يمكن أن يكون عقلا للمجتمع فمن المنطقي أن مسؤوليته أكبر ممن هو يد أو قدم أو غير ذلك، ولذلك تقع عليهم المسؤولية واللوم أكثر من غيرهم.
والسؤال لا يناظر بين الفريقين الحوزوي والمثقف لدواعٍ تحفيزية للنقاش وحسب، ولا من واقع الترف الفكري، ولكن لموقعيتهما الواقعية التي لا تنكر في التصدي للقضايا العامة التي تحتاج الى نقاش عام وتداول فكري وثقافي معمق.
والسؤال لا يناظر بين الفريقين الحوزوي والمثقف لدواعٍ تحفيزية للنقاش وحسب، ولا من واقع الترف الفكري، ولكن لموقعيتهما الواقعية التي لا تنكر في التصدي للقضايا العامة التي تحتاج الى نقاش عام وتداول فكري وثقافي معمق.
اذاً المثقف والحوزوي كلاهما نخب غاية ما في الأمر أن الحوزوي قائد معنوي حقيقي والمثقف قائد في موقع المعارضة، قائد معنوي بمعنى قائد في الشق المعنوي للمجتمع، اي الجانب الروحي وجانب العواطف الدينية والمثقف يناوشه أطراف ثوبه محاولا انتزاع ملكه القديم.
المثقف غالبا غير معني بشؤون الناس والفقراء خصوصا. في حين يكتسب رجل الدين الكثير من تعاطف الناس بمجرد أن يقدّم موعظة لصالح الرفق بالفقراء والمساكين حتى لو كان هو شخصيا من كَنَزَةِ الأموال التي ستكوى بها جباههم يوم القيامة.
المثقف غالبا غير معني بشؤون الناس والفقراء خصوصا. في حين يكتسب رجل الدين الكثير من تعاطف الناس بمجرد أن يقدّم موعظة لصالح الرفق بالفقراء والمساكين حتى لو كان هو شخصيا من كَنَزَةِ الأموال التي ستكوى بها جباههم يوم القيامة.
وتداخل القاصة شمس علي قائلة: أرجّح أن أحد المشاكل التي تحول دون معالجة مشكلة الفقر في المجتمع هو عدم وجود تخطيط جيد استراتيجي ومشاريع خيرية تنموية كبيرةتحوّل الأفراد من متلقين للمساعدة لفاعلين في هذه المؤسسات وبالتالي المجتمع.
• بين الحوزوي والمثقف
وردّ الأستاذ جاسم الحسن: المقابلة بين المثقف ورجل الدين من منتجات الفكر العلماني، ولا يحكي الواقع ولا يعكس واقعا العناصر الفاعلة في المجتمع، إنها مقابلة مفتعلة لغرض الإيغال في عزل الدين، والفكرة التي تتخذ منها منطلقا مصيرها التيه!
مشكلة الفقر من حيث التنظير مشكلة اقتصادية كبيرة حاولت كل المدارس الفكرية اقتراح حلول لها، وبعضها وجد الحل الناجع الا أن الحكوماتالجائرة حالت دون إنجاحها،ومشكلة الوقف - والظاهر أنه يطرح تحت بحث الفقر بوصف الوقف حلا مقترحا - كلتا المشكلتين ينبغي طرحها من زاويتي الحلول الممكنة والمعوقات، فيتفاعل الطرح النظري العلمي من اقتصاد وفقه وتخطيط وغير ذلك مع الطرح العملي الذي يقرأ الميدان . كل ذلك بقطع النظر عن كل من رجل الدين وعن غيره.
بكلمة أخرى موضوعنا منهجيا لا شأن له برجل الدين وبالمثقف الذين يراد لهما أن يتقابلا، موضوعنا عليه أن يتجه إلى الأمام بقدمين من العلم ومن الإحصاء والمسح الميداني، لا أن يذهب يمنة ويسرة.
ويعلّق الكاتب زكريا العبّاد مدير الحوار: أؤكد ثانية أن المقابلة ليست مقصودة في حد ذاتها. هناك فصيلان متمايزان في النظرات وكلاهما يمكن أن يوجه المجتمع بغض النظر عن توجيهه الواقعي له ومدى اقتراب أو ابتعاد أي منهما عن الدين.
موضوعنا ليس في هذين الفصيلين، بل بما يمكن ويفترض بهما القيام به لخدمة الفقراء في المجتمع الشيعي الأحسائي. وليس لدي شخصيا ميل الى اي من الجانبين، وأتفق معك في أن الجميع مسؤول لكن أقول أن المسؤولية تقع أولا وبالذات على عقول يفترض أن الثقافة شذبتها أو أن الدين شذبها أكثر لتكون صاحبة المسؤلية الأولى فتتحرك لحمل مسؤوليتها.
مشكلتنا التي نناقشها هي الفقر، والأوقاف هي مجرد مثال وشاهد على قدرة اقتصادية معطلة، رجال الدين هم الأقرب إلى هذه القضية، والأكاديمي هو من يبادر بطرح دراسة بالأرقام وهذه مفارقة، وإن كان الأستاذ كاظم قد تفضل بنقل مقال لأحد المشايخ بالأرقام وهذا أمر جيد، السيئ أن يقال بأن ثمة تحسس من طرح أكاديمي ما لدى رجال الحوزة- وهو طرح يهدف لخدمة الوضع الاقتصادي في الاحساء- لأن العلاقة متوترة مع هذا الطرف الاكاديمي، الا ينبغي أن يستفاد من طرحه بغض النظر عن شخصه؟ هذا ما وددت مناقشته كأطروحات أيا يكن مصدرها.
ويقول الأستاذ عبدالجبار المحسن: أتفق مع الاستاذة إيمان في ضرورة تعريف النخب الدينية والمثقفين حتى لا نلقي باللائمة على اطراف قد لاتكون معنية بهذا الموضوع.لانه من خلال التعريف قد يتضح ايضا بان نسبة النخب الدينية والمثقفين(الحقيقين) قليلة في مجتمعنا ولاتكون قادرة على القيام بهكذا مهمة.
ويعلّق زكريا العباد: الأمر لكم ، لكل الحق أن ينظر للموضوع من زاويته، بانتظار التعريفات.
هل تتفقون مع تعريف الاستاذ جاسم الحسن لرجل الدين بأن دوره يقتصر على تبيين الاحكام الشرعية في الاوقاف أما إصلاح ما يطرأ عليها من فساد فلا تزيد مسؤوليته عن مسؤولية البقّال والطبّال والحمّال؟
طاهر الخلف وهو أحد طلبة العلوم الدينية اعترض قائلاً: أخ زكريا، ماذا لو غيرت بعض كلمات السؤال ، نحو:
هل تتفقون مع تعريف الاستاذ جاسم الحسن لرجل الدين بأن دوره يقتصر على تبيين الاحكام الشرعية في الاوقاف أما إصلاح ما يطرأ عليها من فساد فلا تزيد مسؤوليته عن مسؤولية الطبيب والمهندس والتجار؟ هل تظن أن الجواب سيكون واحدا أو مختلفا؟؟
ويردّ العبّاد:أستاذ طاهر كلامك سليم جدا ومنطقي جدا، ولكن دوري أن أبحث عن نقاط الضعف في حديث الأستاذ جاسم.
بعد إضافتك لسؤالي أضطر للقول أن الطبيب والمهندس ليس من الضروري أن يكونوا قادة للرأي والفكر والهم العام في المجتمع،
بخلاف رجل الدين والمثقف بحسب رأيي، فهذان صفة القيادة تليق بهما اكثر من غيرهما. إفلاطون في مدينته الفاضلة جعل القيادة في الفلاسفة.
وأنا أرى أن الوريث الطبيعي للقيادة اليوم هما الحوزوي والمثقف بعد تخليصهما من شوائبهما العارضة على كل الناس..
واقعيا كما نشاهد الحوزوي كثيرا ما يتصدى لإصلاح ما اعوج من شأن العباءة وخروج المرأة ببقايا أحمر الشفاه ويصدح بأعلى صوته ضد تغنج المرأة في حديثها أو تمايسها في مشيتها. ليس من المنطقي بعد كل هذا أن ينتقي المواضيع الاقتصادية ليقول ليست مسؤوليتي!!
بخلاف رجل الدين والمثقف بحسب رأيي، فهذان صفة القيادة تليق بهما اكثر من غيرهما. إفلاطون في مدينته الفاضلة جعل القيادة في الفلاسفة.
وأنا أرى أن الوريث الطبيعي للقيادة اليوم هما الحوزوي والمثقف بعد تخليصهما من شوائبهما العارضة على كل الناس..
واقعيا كما نشاهد الحوزوي كثيرا ما يتصدى لإصلاح ما اعوج من شأن العباءة وخروج المرأة ببقايا أحمر الشفاه ويصدح بأعلى صوته ضد تغنج المرأة في حديثها أو تمايسها في مشيتها. ليس من المنطقي بعد كل هذا أن ينتقي المواضيع الاقتصادية ليقول ليست مسؤوليتي!!
أحيانا الخوض في التعريفات خصوصا المختلف عليه منها وما يعرف تعريفات كثيرة، يميّع النقاش ولا يضيف له. والأمر لكم ومنكم وبكم هذا مجرد رأي خاص بي لا الزم به احدا، الثقافة مثلا لها تعريفات كثيرة.
عبدالجبار المحسن قال: كما ذكرت سابقا بمعرفة النخب الدينية الحقة والمثقف الحقيقي نستطيع معرفة اعدادهم في مجتمعنا الامر الذي يوصلنا الى معرفة قدرتهم على القيام بهذه المسؤلية. من وجهة نظري هذه المهمة ليست سهلة وتتطلب عدد ليس بالقليل للقيام بها على الوجه المطلوب.
• فقدان الإرادة
السيد محمد العلي قال: في رأيي إن الأوقاف هي تحت سيطرة علماء الدين الوكلاء إما مباشرة أو باعتبارهم مؤثرين في المتولين على الأوقاف. لذلك فإن تغييرا لن يحصل إلا بقناعة من العلماء بضرورته، وهذا ما يحصل بحركة المثقف باعتبار دوره المفترض في إصلاح العقلية العامة، ومادام المثقف بعيدا عن دوره المفترض فلن ينفعه تذمره من الأخطاء التي يرى علماء الدين واقعين فيها. إنني مقتنع بدرجة كبيرة بأن التغيير في كثير من الأمور سيكون أمرا واقعا حينما يتحرك المثقف نحو التأثير بحيث يضطر علماء الدين إلى تغيير قناعاتهم ولو حماية لمواقعهم من الانحسار بسبب التغيير الاجتماعي العام.
زكريا العباد قال: من المهم جدا الاطلاع على مقال الشيخ الحرز قبل الخوض في النقاش للتعرف على ضخامة المشكلة. لاحظ أن الشيخ الفضلي رحمه الله يضع اختلاس الأولياء على رأس قائمة المشاكل المتعلقة بالأوقاف.
• فهم المشكلة
الأستاذ مهدي العبّاد قال: مقال الشيخ محمد الحرز لامس جوانب من موضوعنا .. مشكلة الوقف يمثل واقع أحسائي بائس يحتاج لاستغلال بصورة جيدة واستثمار من قبل مختصين في هذا المجال ليسوا بالضرورة مثقفين أو حوزويين.أتصور أن مشكلة الوقف تمثل أحد النقاط التي يمكن أن ننطلق منها لطرح الموضووع . يا ريت لو نطلع على بحث الدكتور الفضلي و المهندس عبدالله الشايب وغيرهما كي نأخذ فكرة و نحيط بالموضوع بشكل أكبر. أرى أننا في البداية بحاجة إلى فهم و تحديد وتشخيص مشكلة أو ظاهرة الفقر، الأسباب قبل الولووج في ثنايا الموضووع . فهم المشكلة سيسهل علينا تحديد الحل أو العلاج قبل الحديث عن دورمثقف أو حوزوي و من هو عقل المجتمع و من هو ذنب أو ذيل المجتمع .. الفقر مشكلة إنسانية و اجتماعية عامة.. فهم المشكلة ثم طرح الحلوول.
وقال زكريا العباد: من خلال المقال يمكن اعتبار الأوقاف علامة على مستوى حضارة مجتمع ما. قل لي على ماذا يصرف وقفك أقل لك من أنت.
ليس القصد من هو رأس المجتمع ومن ذنبه، القصد استنهاض شريحتين من أهم شرائح المجتمع ولفت نظرهم لهذا الموضوع وأهميته. وهذا ما قاله أيضا الشيخ الحرز في مقاله، حيث قال أن رجال الدين والمثقفين كلاهما لا يلقون بالا لموضوع الأوقاف.ولا أظنه خصهما بالذكر دون البقال والمهندس الا لأهميتهما.
وأضاف: ان لم أكن مشتبها فقد انعقد مؤتمر عن الوقف في الكويت قبل فترة غير بعيدة شارك فيه الشيخ رياض السليم، أرجو أن يفيض علينا بما لديه في هذا المجال. وكذلك شارك في المؤتمر سماحة العلامة الشيخ حسين العايش، الاستاذ الشيخ جاسم الحسن قريب منه وقد يتمكن أن يقتبس لنا بعض افاضاته مشكورا.
زكريا العباد: دراسات حول تطوير الوقف الإسلامي- السكينة -http://www.assakina.com/news/news2/12991.html
- شيخ. رياض السليم: المطيرفي -http://www.almoterfy.com/psite/index.php?show=news&action=article&id=9457
مقال للدكتور اللويمي عن الأوقاف ووعي الوسط الحوزوي بحجم المشكلة.
زكريا العباد: بحث الدكتور اللويم ممتاز ولغته موضوعية. أستغرب تحسس الحوزوين من هكذا طرح بحسب ما نقل ليأحد الاخوة الاعزاء وهو حوزوي( الناقل). هل يعني هذا تضخم الذات الحوزوية واعتبارها نفسها فوق مستوى النقد؟
مقال للدكتور اللويمي عن الأوقاف ووعي الوسط الحوزوي بحجم المشكلة.
زكريا العباد: بحث الدكتور اللويم ممتاز ولغته موضوعية. أستغرب تحسس الحوزوين من هكذا طرح بحسب ما نقل ليأحد الاخوة الاعزاء وهو حوزوي( الناقل). هل يعني هذا تضخم الذات الحوزوية واعتبارها نفسها فوق مستوى النقد؟
• قصص وحكايا
ويعلّق الشيخ رياض السليم قائلا: الأوقاف في الأحساء تعيش أزمة حقيقية والذي يرفض تنظيم الأوقاف شخصيات معروفة وهم المستفيد الأكبر من الأوقاف وتحت عناوين سخيفة مثل أن الدولة تريد الاستيلاء عليها والواقع هو يخاف أن يخسر ولايته غير الشرعية. وأنا بنفسي وقفت على قضيتين يكاد يشيب الرأس منها.
الأولى وقف ذرية مساحته ثلاثون ألف متر يتولاه بطريقة غير شرعية شخصية وجيه معروفة ومشهورة بالغناء وعندما طالبه أخوته وبنو عمومته بفوائد الوقف أنكر الوقفية وقال هو ملك خاص وبالواسطة أصدر صك ملكية.
الأولى وقف ذرية مساحته ثلاثون ألف متر يتولاه بطريقة غير شرعية شخصية وجيه معروفة ومشهورة بالغناء وعندما طالبه أخوته وبنو عمومته بفوائد الوقف أنكر الوقفية وقال هو ملك خاص وبالواسطة أصدر صك ملكية.
الثانية وهي أشد خبثا من الأولى: أحد الوجهاء ممن يقام ويقعد لهم ولا يسمى إلا بالشيخ فلان، ولديه أوقاف كثيرة باسم العائلة وهذا الشخص قد لعب لعبة قذرة مع مجموعة من الفلاحين البسطاء.
وهي يؤجرهم بواسطة الوكيل بحيث لا يكون هو في الواجهة، ويشترط الوكيل على الفلاح المستأجر للوقف عدة أمور كالتسوير وحفر بئر وبناء غرفتين وتوصيل الكهرباء وزراعة وإلخ.
وبعد فترة يأتي صاحبنا الوجيه معترضا بأنه لم يأجر أحدا و أن الوكيل أجر من دون علمه وباسم الدين وباسم الحقوق الشرعية وبالذمة لا يجوز لكم البقاء في الوقف.
وبعد ذلك يتم طرد الفلاح البسيط من الوقف بمساعدة الشرطة وبحكم قضائي بعد تدسيم الشوارب. وبعد ذلك يؤجر الوقف بسعر مضاعف عن سابقة بعد أن كان خرابا يؤجر بسعر زهيد.. وبالفعل صحيح ما ذكره الشيخ الفضلي.
وبعد ذلك يتم طرد الفلاح البسيط من الوقف بمساعدة الشرطة وبحكم قضائي بعد تدسيم الشوارب. وبعد ذلك يؤجر الوقف بسعر مضاعف عن سابقة بعد أن كان خرابا يؤجر بسعر زهيد.. وبالفعل صحيح ما ذكره الشيخ الفضلي.
والمخيف في الأمر أن هذه اللعبة تمت تحت مظلة أحد العلماء وبمساعدته. بحيث عندما أقدم بعض الفلاحين على الشكاية للمطالبة بحقوقهم تمت الاستعانة بأحد العلماء لينصح المسكين بعدم الشكاية، وعجبي لماذا لم ينصح الغني بعدم الظلم. والنصيحة للفقير بالطبع لن تكون نصوحة فيقال له ما وقع خطأ ولابد ان ترضى بقضاء الله وتصبر.
ولا تشتكي لأن هذا يضر المحكمة الشيعية وربما تستولي الدولة على أوقاف الشيعة وهي أموال لله وأموال للإمام الحسين والحكومة راح تصرفها ضد الشيعة. ولا تشتكي هذا يسيء لسمعة المذهب
و و و و والخ.
و و و و والخ.
ويضيف الشيخ السليم: تحية إجلال وإكبار للوقف الجعفري بالكويت الذي أحدث نقلة نوعية ورعى ودعم الكثير من المشاريع، وأوقف مشاريع خيرية كثيرة المجتمع بحاجة لها كالمستشفيات والخ.
وقد أقام أربع مؤتمرات دولية لمناقشة مشاكل الوقف وسبل تطويره، وتحية للقائمين على الوقف الجعفري والذين هم من الشيخية والذين بوعي استطاعوا تجاوز العصبية بين التيارات الشيعية وينفتحوا على الكل ويقدم خدماته لكل الشيعة دون انحياز وهذا بدا لي واضحا في المؤتمر. ( قيام من أسماهم الشيخ بالشيخية على المؤتمر أمر نفاه أحد المساهمين في تنظيم المؤتمر: المحرر).
وبالرغم أن بعض التيارات الشيعية المتمثلة بشخصيات مشهورة قاطعت المؤتمر بحجة أن القائمين عليه شيخية إلا أن القائمين فتحوا الباب للكل ودعوا الكل.
وقال زكريا العباد: شكرا شيخ رياض، هل تكونت لك من خلال مشاركتك صورة عن وضع الوقف الجعفري في الكويت؟
يا حبذا لو تفضلت بما لديك في هذا الشأن خصوصا في فيما يرتبط بخدمة الفقراء. وما هي التوصيات الذي خرج بها هذا المؤتمر؟
وأضاف: كان في الحوزة نظام تطبقه المرجعيات، وهو تغريب الطلبة للقرى والأرياف البعيدة لكي يعلموا الناس الدين وربما ليستلموا الأخماس أيضا. المشايخ أعرف بالتفاصيل.
وأضاف: كان في الحوزة نظام تطبقه المرجعيات، وهو تغريب الطلبة للقرى والأرياف البعيدة لكي يعلموا الناس الدين وربما ليستلموا الأخماس أيضا. المشايخ أعرف بالتفاصيل.
هذا النظام كان يتيح للطلبة الكثير من الخبرة بمشاكل الناس وهمومهم ويجعلهم قريبين من كافة الشرائح. اليوم لا أعلم ان كان هذا النظام لا يزال مطبقا ولكني لا أظن ذلك.
• التخصص والمحاسبة
السيد محمد العلي قال: لنكن واقعيين أكثر .. ونحجم دور رجال الدين ليلتزموا بتخصصهم فقط، بمعنى أن وظيفة رجل الدين تبليغ أحكام فقهية.
يفترض أن تكون علاقته بالأمور الاقتصادية والاجتماعية فقط في جوانبها الفقهية بعد أن يستعين بمختصين في أي جانب. إلى متى يبقى الحبل على الغارب، وكل شي يمشي بالبركة؟!
في الأوقاف مثلاً.. وحتى في استلام الاخماس.. ليش ما يكون مسؤول عنها محاسب متخصص؟!
أو تتحول الحوزة بدل دراسة أمور كثير منها ما لا يمس حياتنا اليومية إلى دراسات تخصصية.. ما نحتاج لمليون مجتهد.. بس نحتاج لطلبة متخصص في علم الاجتماع.. متخصص في المأكولات .. في الطب .. وهكذا
الأستاذ أمين الزهيري قال: ربما حصر رجال الدين بالفقه وما شابه من الأمور الحياتية المتعلقة بدراستهم أمر مطلوب.
ولطالما تساءل البعض عن آليات وعن إجابات لتدخل البعض من رجال الدين في الأمور المالية المحضة لفرض الوجاهة أحيانا ورسم الطابع السلمي أحيانا أخرى وربما وإن صح التعبير يكون في معظم الأحيان لتبيان صحة وضع اليد أو الوصاية على بعض الشؤون المالية هو إقحام العمامة في ذلك الشأن لأخراس عامة الناس. برأيي ابتعادهم، أي طلاب العلم، وإعطاء القوس لباريها وأقصد أهل الاختصاص هو أفضل حل.
ولطالما تساءل البعض عن آليات وعن إجابات لتدخل البعض من رجال الدين في الأمور المالية المحضة لفرض الوجاهة أحيانا ورسم الطابع السلمي أحيانا أخرى وربما وإن صح التعبير يكون في معظم الأحيان لتبيان صحة وضع اليد أو الوصاية على بعض الشؤون المالية هو إقحام العمامة في ذلك الشأن لأخراس عامة الناس. برأيي ابتعادهم، أي طلاب العلم، وإعطاء القوس لباريها وأقصد أهل الاختصاص هو أفضل حل.
ويقول الأستاذ صالح عساكر: اﻷوقاف واﻷخماس والزكاوات والصدقات كلها موارد اقتصاديه دينيه لها طريقة في الجباية ولها موارد صرف. لا غنى عن رجل الدين فيها وفي بعض هذه الموارد لرجل الدين حق التصالح مثل الخمس. وأحيانا حتى التبرعات لا تصرف الا بتزكية للمتبرع له من قبل رجل دين. أي أن العلقة بين الموارد ورجل الدين قوية جداجدا. عليه أرى رأي ابتعاد طلاب العلم بالمطلق هكذا قاسية في حقهم بما أن الموارد تجمع بإسمهم، أقلها يكونوا شركاء مع أهل اﻹختصاص لو من باب همهم في إبراء ذممهم.
ويرد الأستاذ أيمن الزهيري: اتفق معك في أن لهم تداخل وربما هم من يحكم حسب الشرع بالمقدار المنصوص عليه وبالآلية الشرعية، لكن مسألة التعاملات والحسابات هي من تحتاج إلى توضيح وتحتاج إلى شخص مختص وربما خبرة وعمل مؤسساتي لا عمل منزلي.
الأسوء هنا مسألة السرية في العمل والخوف من الاخر فى كشف الأمور الشرعية وكأن الأمر الشرعي هو مخالف أو أمر مخجل. لا أريد تطويق عملهم ولكن العمل المؤسساتي وتوضيح الأمور وجعل من هو قادر بعلمه على إدارة الوضع أفضل من صاحب وكالة شرعية لا يستفاد منها شي.
ويقول السيد عارف الهاشم: لي تعليق بسيط خارج الموضوع، ولكنه يتعلق بأحد المصطلحات الذي تردد في بعض المشاركات وهو (رجل الدين). في اعتقادي بأن هذا المصطلح غير مناسب لاستخدامه لدينا نحن المسلمين!
فنحن المسلمين ينبغي أن نكون جميعا رجال دين، في سلوكنا وأفكارنا والتي هي تعبير عن تعاليم ديننا، وفي أي مكان أو بلد نكون ينبغي أن ندعو للدين من خلال تخلّقنا وأتباعنا لتعاليمه. والمصطلح الأنسب في رأيي هو (عالم الدين) باعتبار أنه قد درس علومه وتعمق فيها أكثر من الغير.وليس ( رجل الدين)
وهذا المصطلح قد تسرب إلينا من العلمانية، حيث أن تلك المجتمعات الغربية تعمل على جعل الدين ممارسة خاصة..

ويرد الكاتب عقيل بوصالح: في الحقيقة إن رجل الدين يختلف عن عالم الدين. وكلا الصنفين موجودان في العالم الإسلامي. هذا موضوع يحتاج لاسبوع خاص.
ويعلق السيد عارف الهاشم: إذن نحن نتكلم في موضوع الفقر عن أشخاص مختلفين فمن تتكلم عنهم مثلا انا افهم من كلامك آخرين.
ويقول الكاتب زكريا العباد: اعتقد أننا حين نطلق تعبير رجل الدين فنحن نعني غالبا طلبة العلوم الدينية الناشطين في المجتمع في نشاطات دينية ذات أبعاد دينية واقتصادية واجتماعية ولا نقصد العلماء المجتهدين في النجف أو قم أو غيرها من الحواضر العلمية
نتحدث عن رجل الدين بما هو ناشط وعامل اجتماعي لأن هذا الجانب هو ما يمس موضوعنا بالدرجة الأولى.
نتحدث عن رجل الدين بما هو ناشط وعامل اجتماعي لأن هذا الجانب هو ما يمس موضوعنا بالدرجة الأولى.
ويقول الأستاذ هود العمراني: بما أن الموضوع يتكلم عن موارد الصرف والاستلام مثلاً، او التصرف في الوقفيات. فمن الواضح من هو رجل الدين المقصود.
و في نفس الطريق لنُناقش دوره "رجل الدين" صاحب وكالة استلام الحقوق و صرفها أو الولي على الأوقاف أو "رجل الدين" الذي لا يمتلك هذه الأمور. لنُناقش أدوارهم في رفع الفقر ومصاعب الافتصاد، هم مع المثقفين و رجالات المجتمع. هل الدور تنظيري بحت ؟ إلقاء توجيهات بحت ؟ الدخول بشكل عملي للتوعية و رفع ذالك ؟ و كيف؟ و دعوا التعريفات جانباً فالأمر واضح لنا.
و في نفس الطريق لنُناقش دوره "رجل الدين" صاحب وكالة استلام الحقوق و صرفها أو الولي على الأوقاف أو "رجل الدين" الذي لا يمتلك هذه الأمور. لنُناقش أدوارهم في رفع الفقر ومصاعب الافتصاد، هم مع المثقفين و رجالات المجتمع. هل الدور تنظيري بحت ؟ إلقاء توجيهات بحت ؟ الدخول بشكل عملي للتوعية و رفع ذالك ؟ و كيف؟ و دعوا التعريفات جانباً فالأمر واضح لنا.
ويرد العباد: حسنا استاذ عقيل بوصالح وضح الفرق بينهما وما أثر كل منهما وعلاقته بالحالة الاقتصادية.
وأيا يكن الاسم ، ما نريده في حوارنا معرفة دور رجل الدين او عالم الدين أو طالب العلم في تحسين وضع الفقراء. ربما كل واحد يطلق اسما ولكن المقصود شخص واحد.
وأيا يكن الاسم ، ما نريده في حوارنا معرفة دور رجل الدين او عالم الدين أو طالب العلم في تحسين وضع الفقراء. ربما كل واحد يطلق اسما ولكن المقصود شخص واحد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق