حوار: دور المثقف والحوزوي في خدمة الفقراء .. بين التنظير والعمل.. إحياء الوقف الأحسائي نموذجاً 2/2

" ماهي الانجازات التي تقدمها النخب الدينية والثقافية لخدمة شريحة الفقراء في المجتمع؟ أم أن شأنهم وعملهم تنظيرات لاتطبيق لها وجدالات لاتمت لاحتياجات الواقع بصلة؟ لماذا يقدم أكاديمي دراسة عن أراضي الأوقاف البور في الأحساء رغم انشغاله بدرسه وتذهب أجيال للحوزة وتتخرج أخرى لأجل مهمة واحدة وهي صلاة الجماعة والوعظ؟ أين ماتقدمه الحوزة من دراسات تنهض بالواقع؟ ولماذا ترفض دراسة تخدم اقتصاد الأحساء؟ هل لأن المتصدر ليس من الحلفاء الحوزويين؟
وماالذي يقدمه المثقف للفقراء؟ ماذا يفعل سوى التسكع في المقاهي واهدار المال على الكتب؟"
وماالذي يقدمه المثقف للفقراء؟ ماذا يفعل سوى التسكع في المقاهي واهدار المال على الكتب؟"
تلك أسئلة طرحت كمفتتح للنقاش في منتدى (آراء وأصداء) على الواتسب، حول الأوقاف ودور النخب المتدينة والمثقفة، وكنا قد نشرنا قبل أشهر الجزء الأول من النقاش، وها نحن ننشر الجزء الثاني منه، على أمل أن نوفق لنشر الجزء الثالث والأخير.
• حكاية قطيفية
أيمن الزهيري: أتذكر حكاية حدثت لي مع أحد معارفي من طلاب العلم الغني بالوكالات الشرعية وكنت وقتها بصدد كتابة مقال يتحدث عن الخمس وما له وما عليه، تحدثت مع الطالب عبر الهاتف والحديث ذو شجون فسألته بأسلوب مهذب حول الخمس في منطقة القطيف ؟ وقتها انتفض الطالب المعمم وأحسست بأني قد قذفته بتهمة باطلة أو خرجت عن الملة!
وأخذ يستجوبني بدل أن يجيبني كما أخذ في تسقيط البعض قائلا أن البعض لا يخمس ولا يدرك أن الخمس ركن ولكنه يسأل عن مآل الخمس وربما أنت منهم. وبدأ يسرد بالمجمل مصارف لم نسمع بها ويقول لو أنك رجل مجتمع لكنت قد عرفت"
وأخذ يستجوبني بدل أن يجيبني كما أخذ في تسقيط البعض قائلا أن البعض لا يخمس ولا يدرك أن الخمس ركن ولكنه يسأل عن مآل الخمس وربما أنت منهم. وبدأ يسرد بالمجمل مصارف لم نسمع بها ويقول لو أنك رجل مجتمع لكنت قد عرفت"
ضربت له أمثلة عن الكويت وطريقتها في عرض الدخل والمصاريف وكذا الفائدة الملموسة التي تعود على المجتمع من هذا الأمر كما ضربت له مثالا بالسيد فضل الله في ذلك الوقت والشيخ الصفار
ومنها استنتجت قبل نحو خمسة عشر سنة بأن السؤال حول هذا الأمر من المحرمات أو ضرب من ضروب الخروج من الملة.
ومنها استنتجت قبل نحو خمسة عشر سنة بأن السؤال حول هذا الأمر من المحرمات أو ضرب من ضروب الخروج من الملة.
- زكريا العباد: لا زال السؤال عن مصاريف الخمس أمرا محرجا.
لي تجربة مشابهة قبل سبع سنوات، وإن كان ما طلبته أهون مما طلبت أنت فقد طلبت فقط وصلا باستلام الخمس فقط، لكن الشيخ غضب.
أحد الزملاء يقول انه سأل أحد الوكلاء عن المصارف فقال له: تعال لمكتتبي وأريك السجلات. فقال له: إذا، فلنحدد موعدا آتيك فيه. حينها هاجمه الحاضرين، واتهموه بالتشكيك في الشيخ!
المجتمع لا يفرق بين المطالبة بالشفافية والعمل الدقيق والمنظم وبين التشكيك.
لي تجربة مشابهة قبل سبع سنوات، وإن كان ما طلبته أهون مما طلبت أنت فقد طلبت فقط وصلا باستلام الخمس فقط، لكن الشيخ غضب.
أحد الزملاء يقول انه سأل أحد الوكلاء عن المصارف فقال له: تعال لمكتتبي وأريك السجلات. فقال له: إذا، فلنحدد موعدا آتيك فيه. حينها هاجمه الحاضرين، واتهموه بالتشكيك في الشيخ!
المجتمع لا يفرق بين المطالبة بالشفافية والعمل الدقيق والمنظم وبين التشكيك.
• أوقاف الأحساء
- عبدالمحسن علي الحسين: دعونا نشخص الأوقاف الموجودة في الأحساء وكيفية وقفها:
أولا: معظم الأوقاف أوقفت سابقاً من قبل الآباء والأجداد حسب اجتهادهم ووفق منظورهم للأجر والثواب، فترى الكثير من الأوقاف لم توقف لمصارف الفقراء والمحتاجين، بل أغلب الأوقاف أما قراءة جزء من القرآن في الشهر أو قلة تمر، والأكثرية تصرف في مأتم أبي عبدالله الحسين عليه السلام، فلم يستطع الحاكم الشرعي أن يغير مصارف الوقف في ذلك الوقت.
أولا: معظم الأوقاف أوقفت سابقاً من قبل الآباء والأجداد حسب اجتهادهم ووفق منظورهم للأجر والثواب، فترى الكثير من الأوقاف لم توقف لمصارف الفقراء والمحتاجين، بل أغلب الأوقاف أما قراءة جزء من القرآن في الشهر أو قلة تمر، والأكثرية تصرف في مأتم أبي عبدالله الحسين عليه السلام، فلم يستطع الحاكم الشرعي أن يغير مصارف الوقف في ذلك الوقت.
ثانيا: لم يضع الحاكم الشرعي يده على الأوقاف حيث بقيت تتداول بين أصحاب الوقف كإرث، حيث يوصي الولي بالولاية على الوقف لأبنه من بعده، واستمر هذا الوضع الى الآن.
ربما الآن مع الوعي والثقافة تغيرت النظرة إلى الوقف مع قلة الواقفين، فلو افترضنا أن شخصاُ الآن أراد أن يوقف قطعة أرض فلن يوقفها على قراءة جزء من القرآن فقط بل قد يشمل معه أشياء ومصاريف خيرية أخرى.
في رأيي الحل يكمن أولا أن يضع الحاكم الشرعي يده على كل الأوقاف وأن تدار من قبل هيئة متخصصة.
ثالثاً: أن تكون هناك دراسة مستفيضة بين أصحاب الأختصاص في الشئون الأقتصادية والمتطوعين في أعمال الخير ورجال الدين في إيجاد آلية في استثمار الأوقاف وإدارتها.
وأن تستثمر بعض الأراضي عن طريق المناقصات أو الحراج أو عن طريق فتح باب المنافسة في استئجار العقار، لا عن طريق التقييم العشوائي أو المحاباة، أو من وراء الأبواب المغلقة.
- حسن الملا: حاول الدكتور أحمد اللويم حل هذه المعضلة و لم يصل الى نتيجة. وأعتقد أنّ استضافة الدكتور أحمد اللويم مهمه لنقاش محور هذا الأسبوع.
- أيمن الزهيري: هل نستطيع شمل القطيف لتشابه الوضع الوقفي لمنطقة الاحساء بها، خصوصا عدم معرفتنا بالحالات وإن كان يشملنا جميعا تشابه المسائل، لكن من هو الحاكم الشرعي وما هي صلاحيته وما مدى فعالية أوامره ؟
- أيمن الزهيري: هل نستطيع شمل القطيف لتشابه الوضع الوقفي لمنطقة الاحساء بها، خصوصا عدم معرفتنا بالحالات وإن كان يشملنا جميعا تشابه المسائل، لكن من هو الحاكم الشرعي وما هي صلاحيته وما مدى فعالية أوامره ؟
- زكريا العباد: مقال الشيخ محمد الحرز وبحث الدكتور اللويم يشيران بالأرقام والإحصاءات الى وجود أزمة
فالأوقاف رقم اقتصادي كبير في الأحساء. ولكنه يكاد يكون مشلولا لعدة أسباب منها ما تفضلت به أستاذ عبدالمحسن.
ما نود معرفته هو الى أي حد يمكن أن يكون الفقه مرنا في مثل هذه الحالة لكي نتمكن من تجاوز وصية الواقف التي لا تناسب الوضع الحالي؟هذا ما نتمنى من طلبة العلوم في منتدانا أن يتوسعوا فيه.
فالأوقاف رقم اقتصادي كبير في الأحساء. ولكنه يكاد يكون مشلولا لعدة أسباب منها ما تفضلت به أستاذ عبدالمحسن.
ما نود معرفته هو الى أي حد يمكن أن يكون الفقه مرنا في مثل هذه الحالة لكي نتمكن من تجاوز وصية الواقف التي لا تناسب الوضع الحالي؟هذا ما نتمنى من طلبة العلوم في منتدانا أن يتوسعوا فيه.
الأستاذ حسن الملا: عدم وصول الدكتور اللويم لنتيجة لا يجب أن يثنينا عن المحاولة، ثم أن جهد الدكتور اللويم لم يذهب أدراج الريح فها نحن اليوم نعتبره أحد المراجع في حوارنا هذا.
- حسن الملا: وخصوصا مع تعدد الحكام الشرعيين لكل مرجع .
- عقيل العليو: الحاكم الشرعي المفروض يحصر فيمن يتولى القضاء في المنطقة.
- زكريا العباد: أحتمال أخي أمين أن القضية واحدة ويسعدنا الاستفادة من تجربتك. تقنين الأوقاف وتحويل أحكامها الشرعية الى أنظمة وقوانين عنوان بحاجة الى مزيد من العناية وفي هذا الصدد ينبغي مقارنة الحالة الأحسائية بالتجربة البحرينية والكويتية.
- عقيل العليو: الحاكم الشرعي المفروض يحصر فيمن يتولى القضاء في المنطقة.
- زكريا العباد: أحتمال أخي أمين أن القضية واحدة ويسعدنا الاستفادة من تجربتك. تقنين الأوقاف وتحويل أحكامها الشرعية الى أنظمة وقوانين عنوان بحاجة الى مزيد من العناية وفي هذا الصدد ينبغي مقارنة الحالة الأحسائية بالتجربة البحرينية والكويتية.
• دور الحاكم الشرعي
- عقيل العليو: اعطاء الحاكم الشرعي الحاكمية على قضايا الأموال والأعراض يعني أن يكون في محل المبتلى وتشخيص مافي المصلحة العامة، لا التشدد المفرط، فكم مبنى تهالك وحين الاستفتاء يبقى على وضع لا يستفاد منه. فالسكنى أو الوقف نتيجة الواقفية عليه وحصرها، أو والولاية في يد من لايعرف أحكام الوقف، فقط وجاهة جوفاء، الوقف لم يعد يقتصر على أفراد بل أصبح عمل مؤسسي له أهميته الاقتصاديه، وأمثله على ذلك الجامعات بدأت تتبنى عملية الوقف مثل جامعه البترول وجامعة الملك سعود بدأت بتنفيذ المشاريع الوقفية للجامعه كذلك تحتاج الأوقاف إلى عمل إداري يطبق شروط الإدارة كالتخطيط والتتطوير والتنسيق والرقابه والتي بدورها تزيل الفوضى المعاشة التي تهدد بانقراض الاوقاف.
• حكاية أخرى
- أيمن الزهيري: التجربة مخالفة للفكرة المطروحة، ولا أريد أن أكون متشائما، أو سيئ الظن، لكن لنسرد القصة بشكل سريع ومختصر ونسمع منكم:
توفي الأب وترك أموالا طائلة، وعدة أملاك، وأوقاف، وهي مسؤولية الخيرين من ولده.
ونظراً لعدم وجود من يتكفل بالأبن بات تحت ولاية أمه ووصاية الحاكم الشرعي بذاك الوقت.غير أن الأموال والأوقاف قد تبددت وتحولت لآخرين وتصرف فيها الحاكم الشرعي الذي استلمها أولا، والذي توفي بعد ذلك حتى حول ولايتها لمن هم حوله كإخوته وبعض أقاربه.
الشاهد، القضية تشابه قضية حدثت للعائلة قبل سنوات بسيطة والقضية تتكرر على مدى الزمان، وبالرغم من اختلاف الحاكم. ولا أعلم ما هو تشخيص الحاكم للأمر الذي أضاع حق أيتام.
توفي الأب وترك أموالا طائلة، وعدة أملاك، وأوقاف، وهي مسؤولية الخيرين من ولده.
ونظراً لعدم وجود من يتكفل بالأبن بات تحت ولاية أمه ووصاية الحاكم الشرعي بذاك الوقت.غير أن الأموال والأوقاف قد تبددت وتحولت لآخرين وتصرف فيها الحاكم الشرعي الذي استلمها أولا، والذي توفي بعد ذلك حتى حول ولايتها لمن هم حوله كإخوته وبعض أقاربه.
الشاهد، القضية تشابه قضية حدثت للعائلة قبل سنوات بسيطة والقضية تتكرر على مدى الزمان، وبالرغم من اختلاف الحاكم. ولا أعلم ما هو تشخيص الحاكم للأمر الذي أضاع حق أيتام.
أتصور بأن الحاكم في هذا الوضع يجب أخذ رأية الفقهي وليس عليه فرض التصرف في الوقف.
- حسن الملا: الحاكم الشرعي الفعلي رئيس المحكمه العامة
أما من يضعه المرجع حاكما شرعياً فهو حاكم صوري و ليس له سلطة إلا على من يرتضيه حاكما.
- حسن الملا: الحاكم الشرعي الفعلي رئيس المحكمه العامة
أما من يضعه المرجع حاكما شرعياً فهو حاكم صوري و ليس له سلطة إلا على من يرتضيه حاكما.
- زكريا العباد: أهلا وسهلا بك سماحة الشيخ جواد الجاسم بيننا
كلنا أمل في الاستفادة من خبرتك ومتابعتك وبحثك في موضوع الأوقاف والاستفادة المثلى منها.كما نرجو لو أطلعتنا على جانب من المؤتمر الذي عقد في الكويت حول هذا الموضوع وعما خرج به من توصيات المشاركين فيه.
* أوقاف مدنية
- د.علي محمد الحمد: في العمل الخيري، تماماً كما هو الحال مع باقي الخدمات التي يحتاجها المجتمع فإن البقاء للأفضل. فلو قامت أي جهة بتغطية هذا الجانب بشكل كافٍ لما وجدنا أنفسنا نخوض أساساً في هذا النقاش. ولو قامت جهات أخرى نخبوية أو أجنبية بتقديم خدمات جيدة في هذا المجال لما بقي هناك من يلجأ للطريقة التقليدية فيه. وما تقلص الأوقاف بهذا الشكل الكبير إلا تكيف اجتماعي يتناسب مع فشلها في تقديم ما تعد به في مقابل ازدهار الصدقات والتبرعات الطوعية الأخرى كبديل.
كلنا أمل في الاستفادة من خبرتك ومتابعتك وبحثك في موضوع الأوقاف والاستفادة المثلى منها.كما نرجو لو أطلعتنا على جانب من المؤتمر الذي عقد في الكويت حول هذا الموضوع وعما خرج به من توصيات المشاركين فيه.
* أوقاف مدنية
- د.علي محمد الحمد: في العمل الخيري، تماماً كما هو الحال مع باقي الخدمات التي يحتاجها المجتمع فإن البقاء للأفضل. فلو قامت أي جهة بتغطية هذا الجانب بشكل كافٍ لما وجدنا أنفسنا نخوض أساساً في هذا النقاش. ولو قامت جهات أخرى نخبوية أو أجنبية بتقديم خدمات جيدة في هذا المجال لما بقي هناك من يلجأ للطريقة التقليدية فيه. وما تقلص الأوقاف بهذا الشكل الكبير إلا تكيف اجتماعي يتناسب مع فشلها في تقديم ما تعد به في مقابل ازدهار الصدقات والتبرعات الطوعية الأخرى كبديل.
لذلك فإن أي مبادرة مؤسساتية أو فردية للاستثمار الخيري ستفرض نفسها في حال استطاعت إثبات نجاحها عملياً. طبعاً هذا لن يكون إلا إذا تجاوز الأفراد القائمين عليها حواجز أفكارهم التقليدية وتخلوا عن فكرة طلب المباركة والمساعدة من المؤسسة الخيرية الدينية، والتي غالباً ما تتوجس من كل جديد، خصوصاً عندما ينافسها هذا الجديد على موارد المجتمع. إذ أنها ستفرض قيودها وشروطها عليه مقابل السماح له بالعمل تحت مظلتها، حتى يصبح مثلها تماماً.
بالإضافة لذلك فإن حالة التنافس على الموارد الخيرية بين المؤسسات الخيرية المختلفة في المنطقة ستؤدي لارتقاء كل جهة بوسائلها وبالتالي تطويرها وزيادة كفاءتها.
باختصار، أنا أدعو المهتمين بالشأن الخيري لإقامة مشاريعهم الخيرية بالشكل الذي يرونه والذي سيفرض نفسه في حال كان يمتلك مقومات النجاح، بدل الاكتفاء بالمشاركة في المشاريع التقليدية القائمة. كما أدعو كل الأفراد للعمل كعامل ضغط إيجابي وذلك بتوجيه تبرعاتهم للجهة ذات الكفاءة الأعلى والهدف الأسمى بغض النظر عن أي خلفية اعتقادية.لذلك فقد عزمت على إعطاء خمسي القادم لويكيبيديا.
- زكريا العباد: أحد الأصحاب يقول أنه يوزع خمسه بنفسه على المحتاجين، واليوم تحدث زميل عن دفع الخمس في فرع جمعية سيهات بالدمام لأنها تصدر ميزانية سنوية بوارداتها ومصاريفها
- السيد محمد العلي: المراجع الذين لا يقولون بالولاية المطلقة، لا يوجبون دفع الخمس لهم، وإنما هذة عبارة عن تطوع منهم لصرفها في مواردها . لماذا لا يتم الاستفادة من ذلك وصرف الأخماس في مواردها لكن بتنمية مجتمعاتنا؟! ومثالهم الخوجة الهنود في لندن!
- السيد محمد العلي: المراجع الذين لا يقولون بالولاية المطلقة، لا يوجبون دفع الخمس لهم، وإنما هذة عبارة عن تطوع منهم لصرفها في مواردها . لماذا لا يتم الاستفادة من ذلك وصرف الأخماس في مواردها لكن بتنمية مجتمعاتنا؟! ومثالهم الخوجة الهنود في لندن!
- زكريا العباد: اذا كانت المسألة كذلك فلماذا تبدو كالغريبة وأنت تطرحها يا سيد محمد؟ هل بسبب العادة ؟ آتنا بنص الفتوى يا سيد
- السيد محمد العلي: إن شاء الله أبحث عنها عند عودتي لأرض الوطن.
- عقيل العليو: توصيات ملتقى الوقف الجعفري في الكويت:http://www.alwasat.com.kw/news/templates/?z=0&a=41290
• تجربة وحصيلة
- الشيخ جواد الجاسم: سؤالك جد خطير وأثره على المجتمع كبير فلنفصل ما أجمل، ولنبين ما أبهم ولنوضح ما قد يحصل فيه اشتباه بعيدا عن الخطل والهرطقة وسفاسف الأمور.
سائلين الجليل جل وعلا أن يوفقنا لكل خير وأن يهدينا للتي هي أقوم وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنة.
الوقف هو حبس الأصل وتسبيل المنفعة، وفي عصرنا الراهن تعددت أنواع الوقف وإن ضعفت في بعض الجوانب إلا أننا لو تأملنا شدة الاحتياج الواقعي ولاحظنا فتاوى الفقهاء نجد التفاوت بين الواقع العملي والتنظير الفقهي.
الوقف هو حبس الأصل وتسبيل المنفعة، وفي عصرنا الراهن تعددت أنواع الوقف وإن ضعفت في بعض الجوانب إلا أننا لو تأملنا شدة الاحتياج الواقعي ولاحظنا فتاوى الفقهاء نجد التفاوت بين الواقع العملي والتنظير الفقهي.
وقد طرحت العديد من هذه المشاكل التي تواجه الوقف وقد بحثت في الملتقيات الوقفية الأربعة التي قام عليها الوقف الجعفري في الكويت وبعض التوصيات المذكورة قد اسندت إلينا كتابتها
وقد خرجت بحصيلة كبيرة ضخمة من البحوث القيمة العلمية في عملية التنظير للوقف العصري وسبل النهوض بالأوقاف التقليدية
ولكن يبقى أين الواقع العملي لتحرير الوقف من التبعات التي لحقت به جراء الفقه الجامد؟ وأين التغيير الجذري لأكبر مورد اقتصادي على وجه البسيطة لو أنه استغل استغلالا سليما؟
فقد قيل لو استثمرت الأوقاف الإسلامية لولد المسلم في وقف ودرس في وقف وعمل في وقف وعاش في وقف ودفن في وقف ولكن ما الذي غير مجرى الأوقاف ومن هو المتسبب؟
وقد طرحت قبل عشرين سنة الوقف العصري وبشكل واقعي ولكن تم شن حرب شعواء لكي يتوقف المشروع الذي أريده ولكن لم يكتب لمن صد عن المشروع أن يوقفه بل استفاد من الحركة العملية التي انشأناها لأيجاد الأوقاف.
ماهي الانجازات التي تقدمها النخب الدينية والثقافية لخدمة شريحة الفقراء في المجتمع؟
أولا، يجب أن يكون العطاء كفاية، لا كفافا كما كان عطاء أهل البيت عليهم السلام. وهذا ما يرفع الفقر من المجتمع والملاحظ هو إهانة الفقير بصورة سامجة، طرق فجة بعيدة عن الطرق التي رسمتها لنا التعاليم الإلهية. والفرق بين الكفاية والكفاف: في الأولى يجب أن يستغني الفقير منها. وأما في الثانية فيبقى الفقير يستجدي من جميع من يصرف من المشايخ دون أن يسد المبلغ المجموع حاجته.
ماهي الانجازات التي تقدمها النخب الدينية والثقافية لخدمة شريحة الفقراء في المجتمع؟
أولا، يجب أن يكون العطاء كفاية، لا كفافا كما كان عطاء أهل البيت عليهم السلام. وهذا ما يرفع الفقر من المجتمع والملاحظ هو إهانة الفقير بصورة سامجة، طرق فجة بعيدة عن الطرق التي رسمتها لنا التعاليم الإلهية. والفرق بين الكفاية والكفاف: في الأولى يجب أن يستغني الفقير منها. وأما في الثانية فيبقى الفقير يستجدي من جميع من يصرف من المشايخ دون أن يسد المبلغ المجموع حاجته.
ويعتبر الوكلاء الذين يستلمون أكبر الحقوق الشرعية هم المسؤولون مسؤولية مباشرة عن وصول حالات الفقر لهذا المستوى. وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد أرسلت الرسالة التالية إلى أكثر من خمسة عشر وكيلا في الأحساء:
"الطلبة يتضورون ويتضررون فإلى من يلجأون؟"
فما كان من معظمهم إلا أن انهالوا علي انهيالا غير مسبوق بالتقريع واللوم والتوبيخ الشديد بأمور يندى لها الجبين
ولو تمكن بعضهم مني لأسلمني وتلني للجبين!!
فقلت لهم كذّبوا رسالتي بواقع تغييري يسد حاجة هؤلاء الطلبة فهم فقراء محتاجون. فطالب العلم فقير حتى تصل إليه الوكالة!
ولا ننكر وجود دعم من بعض الوكلاء لبعض الجمعيات الخيرية وقيام بعضهم بجهود مشكورة في سد خلة بعض الأسر ولكنه لايرقى للمستوى المأمول الذي يغني الفرد الفقير وقد يعلل البعض بوجود قيود من الدولة التي لاتسمح بوجود قوى مادية قادرة على رفع حالة الفقر من المجتمع.
ولا ننكر وجود دعم من بعض الوكلاء لبعض الجمعيات الخيرية وقيام بعضهم بجهود مشكورة في سد خلة بعض الأسر ولكنه لايرقى للمستوى المأمول الذي يغني الفرد الفقير وقد يعلل البعض بوجود قيود من الدولة التي لاتسمح بوجود قوى مادية قادرة على رفع حالة الفقر من المجتمع.
- لماذا يقدم اكاديمي دراسة عن أراضي الأوقاف البور في الأحساء رغم انشغاله بدرسه، وتذهب أجيال للحوزة وتتخرج أخرى لأجل مهمة واحدة؟ هذا مما يدمي القلب ويقرح الفؤاد فقد أصبحت غاية طالب العلم أن يصل لصلاة الجماعة ويترك طلب العلم، وذهب جيل الفقهاء والمجتهدون والعباقرة والمؤلفون وجيل من يقود الأمة الإسلامية إلى جيل التبعية المطلقة التي لا تعرف الابداع والابتكار والتجديد بل إنها تنال من الشخصيات التي غيرت حركة التأريخ بسبب قوتها العلمية.
وفي حادثة غريبة جمعني لقاء في الحوزة العلمية بأحد المشائخ فسألته لماذا لا نؤلف كما ألف السيد الشهيد الصدر قدس سره فقال نحتاج إلى مكتبة بحجم الحوزة حتى نؤلف كتبا ككتب الشهيد الصدر فقلت له وهل كانت عند السيد الشهيد الصدر مكتبة بحجم هذه الحوزة فقال : لا، ولكن من سيبلغ مستوى وفكر وعقل الشهيد الصدر فقلت له: وهل يملك الصدر عيونا أكثر من عيوننا أو حجم دماغ أكبر من أحجام أدمغتنا؟! لماذا نعيش عقدة الحقارة؟
وعقد أننا أدنى من الآخر وأننا لا نستطيع أن نصل إلى مستوى الآخرين، وهذا مصداق حمامة الحي لا تطرب.
- لماذا يقدم الأكاديمي دراسة عن الاوقاف ولا يقدمها صاحب الشأن وهو طالب العلم أو العالم؟
لأن صاحب الشأن اهتم بأولويات لاتهمة وليس له بها صلة جعلته بعيدا عما يجب أن يقدم للمجتمع.
فقد أحصيت ثلاثين وظيفة يقوم بها طالب العلم وهي ليست من تخصصه، ولا من شأنه، بينما مطلوب منه وظائف قليلة ولكنه لايقوم بها. وهنا تكمن المفارقة حيث أسند إلى نفسه أمورا لا داعي أن يقوم بها وتفرغ لها أتم التفرغ حتى أضحت أهم من الواجب الشرعي المطلوب.
بينما يتحسر المثقف على تركة ضخمة من الأوقاف تهدر أمام عينيه وأما النقد الذاتي والتصحيح الإيجابي الذي جعله يتحرك من إحساسه بالمسؤولية و شعوره بضياع مورد من أهم الموارد الحياتية ونظرا لعدم تظافر الجهود في الاهتمام بالأوقاف من خلال العمل المؤسساتي فإنه يلجأ إلى السلاح الأضعف وهو اللسان والبيان والكتابة بعد أن ضعف في وضع اليد على هذه الأوقاف لغيرها كما غيرها الوقف الجعفري في الكويت مثلا.
- صادق السماعيل: ألا ترى أن المنظومة الرسمية تحول دون الدفع لما نريده من تقنين للوقف.
- صادق السماعيل: ألا ترى أن المنظومة الرسمية تحول دون الدفع لما نريده من تقنين للوقف.
• إهدار الجهد
الشيخ جواد الجاسم: المهام أخي العزيز التي تسند لطالب العلم دون أن يكون مطلوبا بها كثيرة منها
استخارة: خذ خيرة ياشيخ
تفسير أحلام فسر حلمي يا....
تحيير الأشياء الضائعة
غير اسمي يا..... اسمي ضعيف
عندك تزويج بنات يا.....؟
عندك يا....... موظفات للزواج
اكتب لي جامعة يا......
ولدي مريض تجي تقرأ عليه
وهذه الأشياء يعتبر من يقوم بها روحاني وما أحد مثله
استخارة وأحلام وتحيير وتغيير اسم وتزويج وكتابة جامعة
وعلى هذه فقس ما سواها، وهناك مهام بعيدة أشد البعد عن رجل الدين إلا أن المجتمع يطالبه به او يلزم نفسه بها فيضيع وقته ويهدر عمره في أمور لا تجعله مؤلفا منتجا ومفكرا مبدعا.
وبالنسبة للوقف فإنني اهتممت به من حيث التنظير والتطبيق فسوف تطبع موسوعة الوقف في عشرة مجلدات قريبا إن شاء الله وأما في الواقع فقد سعيت لإيجاد أوقاف متنوعة لتزويج الشباب وطباعة الكتاب وكفالة الأيتام وسد عوز الفقراء وإنشاء المستشفيات والجامعات في المستقبل.
وكل ما عملناه ذرة صغيرة ومحاولة بسيطة للتغيير وقد رأيت بوادر هذه الخطوة قد حركت جهات خيرية للتجديد في نوع الدعم والعطاء وإذا وعى المجتمع ما يحتاج سنصل إلى قوله تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
وعلى هذه فقس ما سواها، وهناك مهام بعيدة أشد البعد عن رجل الدين إلا أن المجتمع يطالبه به او يلزم نفسه بها فيضيع وقته ويهدر عمره في أمور لا تجعله مؤلفا منتجا ومفكرا مبدعا.
وبالنسبة للوقف فإنني اهتممت به من حيث التنظير والتطبيق فسوف تطبع موسوعة الوقف في عشرة مجلدات قريبا إن شاء الله وأما في الواقع فقد سعيت لإيجاد أوقاف متنوعة لتزويج الشباب وطباعة الكتاب وكفالة الأيتام وسد عوز الفقراء وإنشاء المستشفيات والجامعات في المستقبل.
وكل ما عملناه ذرة صغيرة ومحاولة بسيطة للتغيير وقد رأيت بوادر هذه الخطوة قد حركت جهات خيرية للتجديد في نوع الدعم والعطاء وإذا وعى المجتمع ما يحتاج سنصل إلى قوله تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
- د. علي محمد الحمد: ولكن لماذا لا يتم تحرير الأوقاف من إطارها الديني؟
الشيخ جواد الجاسم: حاول علي باشا تدويل الاوقاف فأدى ذلك إلى أكبر كارثة على الأوقاف. نعم ما يحصل الآن في الكويت من تقنين للأوقاف وهو الخطوة السليمة نحو مستقبل واعد للأوقاف.
الشيخ جواد الجاسم: حاول علي باشا تدويل الاوقاف فأدى ذلك إلى أكبر كارثة على الأوقاف. نعم ما يحصل الآن في الكويت من تقنين للأوقاف وهو الخطوة السليمة نحو مستقبل واعد للأوقاف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق